أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

314

تهذيب اللغة

ذلم : أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : الذَّلَمُ مَغِيضُ مَصَبِّ الوادي ، واللُّذومُ لُزومُ الخير أو الشر . ( أبواب ) الذَّال والنون [ ذ ن ف ] نفذ ، فنذ . نفذ : قال الليث : نَفَذَ السهمُ من الرَّميَّة يَنفُذ نَفَاذا ، ورمَيْتُه فأَنْفذتُه ، ورجل نَافِذ في أَمْرِه وهو الماضي فيه ، وقد نَفذ يَنْفُذ نَفَاذا قال : وأما النَّفَذ فإنه يستعمل في موضع إنفاذ الأمر . يقال : قال المسلمون بِنَفَذ الكتاب ، أي بإنْفاذ ما فيه . وقال قيس بن الحطيم في شعره : طَعَنْتُ ابنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَة ثائِرٍ * لها نَفَذٌ لولا الشُّعاعُ أضاءها أراد بالنَفَذ : المنفَذ . يقول : نفذت الطعنة : أي جاوزت الجانب الآخر حتى يُضيء نفذُها خَرْقَها ولولا انتشارُ الدمِ الفائرِ لأبْصَرَ طاعِنُها مَا ورَاءها ، أراد أن لها نَفَذا أضاءها لولا شُعاع دمها ، ونَفَذُها : نُفُوذُها إلى الجانب الآخر . قال الليث : النَّفاذ : الجَواز والخُلوص من الشيء ، تقول : نفذتُ ، أي جُزتُ . قال : والطريقُ النافِذ الّذي يُسْلك وليس بمَسْدُودٍ بَيْنَ خَاصَّةٍ ، دُون سُلُوكِ العامَّةِ إيَّاه . ويقال : هذا الطريقُ يَنفذُ إلى مكان كذا وكذا ، وفيه مَنْفَذٌ للقوم ، أي مَجازٌ . وقال أبو عبيدة : من دَوائر الفَرَسِ دائرةٌ نافِذةٌ وذلك إذا كانت الهَقْعَةُ في الشِّقَّيْن جميعا ، وإذا كانتْ في شِقٍّ واحد فهي هَقْعَةٌ . و في الحديث : « أيُّما رجل أَشَادَ على رجلٍ مُسلمٍ بما هو بريءٌ منه كان حقا على اللَّه أن يُعذبَه ، أو يَأتيَ بِنَفَذٍ ما » قال أي بالمخرج منه ، يقال : ائتني بِنَفَذِ ما قلتَ : أي بالمَخرَج منه . و في حديث ابن مسعود : إنكم مَجمُوعُون في صَعيدٍ واحد يَنفُذكم البَصَرُ . قال الأصمعيّ : سمِعْتُ ابنَ عوفٍ يقول : يَنفُذهم . يقال منه : أنفَذتُ القومَ إذا خَرَقْتَهم ومشيتَ في وسطهم ، فإن جُزْتَهم حتى تَخْلُفَهم ، قُلتَ : نَفَذتُهم أَنفُذهم . وقال أبو عبيد : المعنى أنه يَنْفُذهم بصرُ الرحمن ، حتى يأتي عليهم كلّهم . وقال الكسائي يقال : نَفَذَنِي بصرُه يَنفُذني إذا بَلَغَنِي وجاوَزني . وقال أبو سعيد : يقال للخُصُوم إذا تَرافَعُوا إلى الحاكم : قد تَنَافَذُوا إليه بالذَّال ، أي خَلَصوا إليه ، فإذا أَدْلَى كلُّ واحد منهم